فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

استخدام أسلوب "النموذج" في الخير والشر

الكاتب : د/ صالح بن عبدالعزيز النصار

القراء : 5959

استخدام أسلوب "النموذج" في الخير والشر


د/ صالح بن عبدالعزيز النصار
 
تعد نظرية التعلم بالملاحظة "لباندورا" إحدى نظريات علم النفس التي حاولت عبر السنين أن تفسر السلوك البشري المعقد، ومن ثم الرقي بهذا السلوك في المجالات الحياتية المختلفة. ومن الأفكار الرئيسة في هذه النظرية، فكرة التعلم عن طريق الملاحظة أو المحاكاة أو التقليد، أو بمفهوم آخر التعلم عن طريق "النمذجة" أو "النموذج". وتشير كلمة "نموذج" إلى شخص فعلي يكون سلوكه قدوة يحتذى لمن يلاحظه، فيكون سلوكه ملهماً لصدور الاستجابة عند كل من يلاحظه.
 ومظاهر التعلم بالملاحظة أو محاكاة النماذج المختلفة واضحة تماماً في حياتنا اليومية. "فما انتشار الموضات، وأساليب المسكن والملبس والحديث، وغيرها، انتشاراً هائلاً بين فئات مختلفة من الناس إلا دلالة واضحة على التعلم بالملاحظة والمحاكاة".
 ومع أن جهود علماء التربية والتعليم حثيثة في الاستفادة من معطيات هذه النظرية في الرقي بمستوى التربية والتعليم، والرقي بمستوى النماذج والقدوات في محيط الطلاب والطالبات، إلا أن هذه الجهود لم تصل بنتائجها -حتى الآن- إلى المستوى المطلوب. والمستفيد الأكبر من نتائج نظرية التعلم بالملاحظة هم التجار، وأصحاب الشركات الكبرى، التي تسوق لرواج السلع والمنتجات عن طريق استخدام الرموز والنماذج -من مشاهير وفنانين ونجوم- لتلك السلع والمنتجات باشكال وأوضاع مختلفة.
 أما التأثير الكبير فيكون عن طريق التلفزيون والأفلام والصور المتحركة؛ حيث أوضح باندورا: "أنه يمكن اكتساب الاستجابات الانفعالية، والاتجاهات الاجتماعية، والنماذج السلوكية، من خلال هذه الوسائل؛ وإلى جانب هذا، فإن  وسائل الإعلام تلعب دوراً كبيراً في تشكيل الاتجاهات الاجتماعية. ومع زيادة استعمال النمذجة الرمزية، فإن الإدوار التقليدية للآباء والمعلمين في التعليم الاجتماعي يكون ذا تأثير قليل".  
 ومن أشهر الأمثلة السيئة "للأسف" في استخدام أسلوب النموذج والمحاكاة في التأثير، ما تروج له شركات التبغ (الدخان) من حين لآخر من المنتجات المختلفة، أو منتجات: "تعال إلى حيث النكهة". حيث تسعى هذه الشركات إلى تصوير أشهر الفنانين والممثلين، والمشهورين من اللاعبين وغيرهم، وهم يستمتعون بشرب الدخان في أوضاع وأشكال مختلفة. وعلى ذلك قس، من استخدام شركات التجميل والديكور والأثاث والأدوية وغيرها لهذا الأسلوب. وما قصة توظيف اللاعب الأنجليزي "بيكهام" في "توقيف" شعره من خلال استخدام مثبت معين للشعر -على سبيل الدعاية- مقابل مبلغ مالي كبير، إلا واحد من تلك النماذج التي تتعب الآباء والأهالي والمربين والمعلمين.
 وإذا كانت تلك أهمية وفائدة التعلم بالملاحظة، فجدير بأهل الخير والمربين والمصلحين، استخدام هذه الطريقة في تحقيق أهدافهم التربوية والإصلاحية النبيلة. ولنأخذ مثالاً على ذلك "القراءة". ففي الوقت الذي تبذل فيه المؤسسات التربوية العديد من الأوقات والجهود في تأليف الكتب، وإقامة المحاضرات والندوات، للتوعية بأهمية القراءة للفرد والمجتمع، فإن صورة تلفزيونية أو إعلانية في جريدة لواحد أو مجموعة من النماذج التي يرتضيها المجتمع، مثل مسؤول كبير، أو عالم، أو شخصية شهيرة، وهو يحمل كتاباً، أو يتردد على مكتبة، قد تغني عن الكثير من الأقوال والخطب والمحاضرات.
وإذا كان الأمر يتعلق بالشباب، فلا مانع -في رأيي- من الاستفادة من النماذج المختلفة التي تتعلق بها قلوبهم من رياضيين أو غيرهم في تحقيق أهداف تربوية وهادفة. وأذكر مرة عندما كنت أدرس في الولايات المتحدة الأمريكية أن صورة للاعب السلة الشهير مايكل جوردن، وقد جلس على مقعد صغير في مكتبة، ويمسك كتاباً يقرأ فيه، قد كان لها تأثير كبير في توجيه الأطفال والشباب إلى أهمية القراءة. 
  
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 4034791 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة