فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

لم نهمل...!

القراء : 1189

الحياة -ما أسهل التبرير، وما أغبى الأنكار، إذ يجعلانك لا تثق بمن حولك، المرضى النفسيون الخطرون يحتجزون في مستشفيات، او في مراكز علاجية لدرء خطورتهم على المجتمع، وعلى أنفسهم أيضاً، ولكن مستشفى «شهار» ومسؤوليه يرون الأمر بصورة مختلفة، يرون ان الازدحام في المستشفى بالنزلاء، وعدم تجاوب الأسر هما السبب الرئيس لحادثة القتل الأخيرة التي ذهب ضحيتها مريض نفسي قتل والده ولم يحاكم، لأن مرضه النفسي يدرأ عنه العقوبة، ولا يرون مثلنا ان الاهمال والاستهتار بأرواح البشر هما السبب الحقيقي لهذه الجريمة البشعة، كما لا يرون ان الخلاف البسيط الذي حدث في شهر رمضان الماضي بين القاتل والقتيل دافع قوي للتفريق بين المريضين، وان الصلح الذي تم كفيل بالمحافظة على حياتهما من هواجس قد تصور لأي منهما تهديداً حقيقياً، ولا ادري هل نسي المسؤولون في المستشفى انهم يتعاملون مع مرضى نفسانيين يفترض أنهم ما زالوا تحت المراقبة والعلاج؟
وعدم قراءة مسؤولي المستشفى لتعابير الوجوه، وعدم وقراءة معطيات بيئة المستشفى الاجتماعية، وكذلك عدم قراءة التوقعات المحتملة من مريض نفسي كلها غائبة هناك حتى إشعار آخر، والنتيجة هي مريض قاتل وآخر مقتول!
لا أدري بعد هذه الحادثة هل سيكون الأهالي المبتلون بعضو مريض نفسياً محتجز هناك مطمئين على ابنائهم؟ ام هل ستكون هذه الجريمة سبباً في ترك المرضى النفسيين طلقاء لنسمع حادثة قتل او انتحار ثم نسرع ونختم الخبر بأنه مريض نفسي فقط... الجريمة ليست مجرد حادثة قتل، إنها جريمة الاهمال والاسراع الى التنصل من المسؤولية،الجريمة سببها عدم التفتيش الدقيق، وعدم قراءة الأحداث قراءة تخصصية واعية، وهي - للإسف - تهدد باحتمال حدوث كارثة، وتبقى الجريمة الأكبر هي الجهل بخطورة بعض الأمراض النفسية على المريض وعلى من حوله.
الخطورة التي تلفت نظري كثيراً، خصوصاً بعد حادثة الأم التي ألقت بابنتها الرضيعة من نافذة الدور الثاني، على رغم انه من المعروف أن معظم السيدات يعانين ما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة، ومع ذلك لم يقرأ المحيطون بها سلوكياتها المختلفة عن سلوكياتها قبل الولادة، والنتيجة حوادث خنق والقاء من النافذه وغيرها!
المسؤول هنا ليس القاتل الذي خطط ودبر، فهو أولاً وآخراً مريض يعيش في ضلالات وأوهام ربما ظن انها تهدد حياته... المسؤول هنا هو من سمح لذلك المريض القاتل بالخروج ببطاقة بتاريخ قديم، أو المسؤول هو من سمح له بدخول المستشفى بعد خروجه منه دون تفتيش دقيق، أو المسؤول من اطمأن إلى اجراءات صلح عابر لم يغنِ أو يسمن من جوع، وكأنه تم بين شخصين طبيعيين، أو المسؤول هنا هو من سارع لينفي تهمه الاهمال!
في الدول الغربية المتقدمة لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام إلا بمساءلة المسؤولين، وربما معاقبتهم، اما ان نترك المسؤول الحقيقي هنا، ونتمسك باتهام المريض النفسي مرددين اقوالاً تدين اكثر مما تبرئ.
نحن منذ حادثة عنبر (5) والممرض الذي جلد وسجن لأنه أبلغ عن حادثة تحرش، نردد لا حول ولا قوة الا بالله، والمسؤول ما زال يردد جملة واحدة سمئنا منها وهي لم نهمل!



 أطبع أرسل لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 5155227 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة