فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

تحرج وتريث...!

القراء : 1134

عندما سئل المأذون الشرعي عن السبب في عدم إصراره على مشاهده عروس عنيزة صاحبه الثماني سنوات، أفاد أنه تحرج من رؤيتها طبقاً للعادات والتقاليد التي تمنع ذلك، وفي الوقت الذي رفعت والدتها المفجوعة دعوى قضائية تطالب فيها ببطلان زواج الخمسيني من طفلة الثامنة، وأفاد القاضي بعد جلسات عدة بتأجيل القضية «أملاً» في نجاح محاولة أخيرة للصلح فربما غيرّت الأم رأيها! كل هذا يحدث «وصاحبة المول» غائبة عن الساحة، فلا البنت تعلم بقصة زواجها ولا الوالد الذي زوجها أوقف ليحاسب، ولا المعرس الخمسيني صاحب الزوجات الثلاث يرى أن زواجه بها من دون أن تدري غريباً، ولا المأذون أوقف لعقده قراناً من دون التأكد من عمر الفتاة، أو حتى اهتم ليعرف موافقتها، وان كانت موافقتها لا يعتد بها لأنها غير راشدة، لأن سن الرشد والتميز المعمول بها حددت على مستوى العالم بسن 21 سنة!
والغريب أن الشعور بالحرج لم ينتابه وهو يعقد القران من دون أن يتأكد من سن العروس؟ وهو الحرج نفسه الذي يقع فيه كاتب عدل عندما يتأكد من إثبات الهوية عن طريق الحلف فقط، لأن يتحرج من رؤية الصورة في الهوية أشد عنده وأنكى من بيع عرض أنثى من دون علمها! التحرج ذاته هو الذي يجعلنا، وعلى رغم كل المصائب التي تقع فيها الضحايا نرفض أن نعين موظفات يتأكدن من موافقة الفتاه «الراشدة» وما زلنا حتى يومنا هذا محتارين هل نثبت الهويات بالبصمة أم بالصورة؟ ولا زلنا محتارين هل نحتاج موظفات في المحاكم وفي كتابة عدل حتى نمنع مصائب انتحال الشخصيات والبيع والتزوير وغيرها؟ موظفات يتوافر فيهن الحس الوطني والديني والإنساني بأن الأنثى تتنازل برغبتها الخالصة عن طريق قراءة وجهها، وانه لا أحد يهددها، وأنها ليست خائفة من شيء ما خفي. أما الـتأمل فهو شيء حديث، على رغم انه صحي جداً، ولكن ليس هذا وقته، لأن الطرفين ليسا متخاصمين نريد إصلاح الأمر أو إذابة الخلافات بينهما، إنما هو زواج طفلة لا تدري عن وضعها الحال من خمسيني من دون أن تعلم ومن دون أن تعلم والدتها مقابل سداد ديون، وهذه جريمة في حد ذاتها، فماذا الانتظار؟
التحرج هو الذي نصاب به ونخشى أن نتحدث عنه علانية عندما نسمع معاناة فتاة زوجت وهي طفلة، ونصاب بالهول عندما نسمعها تحكي والفزع والصدمة يرسمان مشهداً مؤلماً في قسمات وجهها، فهل هذه هي الرحمة والمودة؟ وهل هذا هو الزواج؟ وعندما أصيبت بحالة نفسية جراء الصدمة وعدم التهيئة والعنف غير المبرر ألقيت في مستشفى للصحة النفسية، ولصق بها لقب «مجنونة»!
المؤمل الآن هو عقاب أب، ومحاسبة مأذون متحرجاً، والمؤمل أن يقول القاضي بأن الطفلة تستطيع عندما تكبر أن تختار اذا ما كانت تريد إبقاء الوضع الحالي، أو التقدم بالخلع أو بالطلاق.
فإذا كانت هذه القدرة مؤجلة حتى بلوغها سن التميز والرشد اللذين يؤهلانها لاختيار وضعها الاجتماعي، فكيف نتريث في إصدار حكم ببطلان زواج، خصوصاً عندما تكون «صاحبة المولد غائبة» حتى إشعار آخر؟

 أطبع أرسل لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 5155149 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة